الشيخ محمد أمين زين الدين
64
كلمة التقوى
طفلا آخر رضاعا تاما ، ثبتت الأخوة بين الرضيعين ، فإذا كانت أحداهما أنثى حرم نكاحها على الطفل الآخر لأنها أخته ، وحرم نكاحها على أولاده لأنها عمتهم ، وحرم على بناتها أن يتزوجن به ، لأنه خالهن ، وهكذا إذا كانت للرجل عدة زوجات أو عدة إماء ذوات لبن منه وأرضعت كل واحدة منهن بلبنه طفلا أو طفلة أو أكثر نشأت الأخوة بين المرتضعين كلهم لوحدة صاحب اللبن . [ المسألة 164 : ] إذا كمل رضاع الرضيع من المرأة على الوجه الذي ذكرناه ، وتوفرت فيه جميع الشروط التي فصلناها كانت المرأة المرضعة أما للرضيع ، وكان الرجل صاحب اللبن أبا رضاعيا له ، وكان الطفل الرضيع ابنا لهما ، فيحرم عليه أن يتزوج المرضعة إذا كان ذكرا ، ويحرم على صاحب اللبن أن يتزوجها إذا كانت أنثى . وكان آباء المرضعة وصاحب اللبن للرضيع أجدادا وجدات ، وكان أبناؤهما له إخوانا وأخوات ، سواء كان أبناء المرضعة من الرجل صاحب اللبن أم من غيره ، وسواء كان أبناء صاحب اللبن من المرضعة أم من غيرها ، ومن غير فرق في أبنائهما بين من قارنت ولادته رضاع الرضيع في الوقت ومن تقدمت ولادته عليه أو تأخرت عنه . وكان أحفاد المرضعة وأحفاد صاحب اللبن أبناء أخ للرضيع وأبناء أخت . وكان أخوة صاحب اللبن له أعماما وعمات ، وكان إخوة المرضعة أخوالا له وخالات ، وكان أخوة أجداده أعماما وعمات كذلك في الدرجة الثانية سواء كان الأجداد من قبل صاحب اللبن أم من قبل المرضعة ، وكان أخوة الجدات أخوالا له وخالات كذلك في الدرجة الثانية ، سواء كانت الجدات من قبل أبيه الرضاعي أم من قبل أمه الرضاعية كما هو الحال في النسب على السواء .